لطالما كانت أبرز الاعتراضات على مساعدات الذكاء الاصطناعي أنها ترسل بيانات المستخدم إلى خوادم بعيدة لمعالجتها، وهو ما أثار قلق كثيرين بشأن خصوصيتهم. التحول الأخير نحو تشغيل نماذج أصغر وأكثر كفاءة مباشرة على شريحة الهاتف بدأ يغيّر هذه المعادلة تدريجيًا.
كيف تعمل المعالجة المحلية
تعتمد هذه النماذج على نسخ مضغوطة من الشبكات العصبية الكبيرة، مدرَّبة خصيصًا لتعمل ضمن حدود الطاقة والذاكرة المتاحة في الهواتف الحديثة. النتيجة أن مهامًا مثل تلخيص الرسائل أو اقتراح الردود يمكن أن تتم دون أن تغادر البيانات الجهاز إطلاقًا في كثير من الحالات.
مع ذلك، لا تزال بعض المهام الأثقل، مثل توليد الصور المعقدة أو الإجابة عن أسئلة تتطلب معرفة واسعة ومحدّثة، تعتمد على الاتصال بخوادم سحابية. لذلك فإن الخصوصية الكاملة ليست مضمونة بشكل تلقائي، بل تعتمد على نوع المهمة وسياسات الشركة المصنّعة تحديدًا.
كيف يتحقق المستخدم من ذلك
ينصح خبراء الأمن الرقمي بمراجعة إعدادات الخصوصية الخاصة بكل تطبيق، والتحقق مما إذا كانت الشركة توضح صراحة أي المهام تُعالَج محليًا وأيها يُرسل إلى الخارج، بدلًا من الاكتفاء بالعبارات التسويقية العامة حول ‘حماية البيانات’.