تمنح إضافات المتصفح وظائف مفيدة تتراوح بين حظر الإعلانات وإدارة كلمات المرور، لكنها في الوقت نفسه تحصل غالبًا على صلاحيات واسعة للوصول إلى كل ما يعرضه المتصفح على الشاشة، بما في ذلك كلمات المرور المدخلة والبيانات المصرفية.
علامات تستدعي الحذر
من العلامات التي يجب الانتباه لها قبل تثبيت أي إضافة: عدد التقييمات القليل جدًا رغم ادعائها الشعبية، طلب صلاحيات لا تتناسب مع وظيفة الإضافة المعلنة، مثل إضافة بسيطة لتحويل الوحدات تطلب صلاحية قراءة كل بيانات التصفح، وتوقف التحديثات المنتظمة لفترة طويلة.
خطوات عملية للحماية
يُنصح بتثبيت الإضافات من المطورين الموثوقين فقط، ومراجعة الصلاحيات المطلوبة بعناية قبل الموافقة، وإجراء تدقيق دوري كل بضعة أشهر لحذف أي إضافة لم تعد قيد الاستخدام الفعلي، لأن كل إضافة إضافية تمثل نقطة اختراق محتملة إضافية لا داعي لها.
قيود عملية على أنظمة مراجعة المتاجر
رغم أن متاجر الإضافات الكبرى تخضع لعمليات مراجعة قبل النشر، إلا أن هذه المراجعات غالبًا ما تركز على اكتشاف الأكواد الضارة الواضحة، بينما قد يمر سلوك جمع بيانات مفرط لكنه ‘قانوني’ من حيث الشروط والأحكام دون أن يُصنَّف كتهديد أمني مباشر. كما أن بعض الإضافات الموثوقة تُباع لاحقًا لجهات جديدة قد تغيّر سياسة جمع البيانات بشكل جذري دون أن ينتبه المستخدمون الحاليون لهذا التغيير.
لذلك ينصح بعض خبراء الأمن بمتابعة سجل التحديثات وملاحظات المستخدمين الحديثة لأي إضافة بشكل دوري، وليس فقط عند التثبيت الأول، لأن سمعة الإضافة وسلوكها الفعلي قد يتغيران بشكل كبير بعد أشهر أو سنوات من انتشارها الأولي.
خطوة تدقيق بسيطة يمكن تطبيقها اليوم
يمكن لأي مستخدم فتح صفحة إدارة الإضافات في متصفحه الآن ومراجعة قائمة كل إضافة مثبتة، والتحقق من تاريخ آخر تحديث لها، فإذا لم تُحدَّث إضافة معينة منذ أكثر من عام أو عامين رغم استمرار استخدامها بانتظام، فهذا مؤشر يستحق إعادة تقييم الحاجة الفعلية لها أو البحث عن بديل أكثر نشاطًا من حيث الصيانة والدعم.
يُفضَّل أيضًا الانتباه إلى عدد الإضافات المثبتة إجمالاً بغض النظر عن مدى الثقة بكل واحدة على حدة، لأن كل إضافة إضافية تزيد من ما يُعرف بـ’سطح الهجوم’ الكلي للمتصفح، بمعنى أن احتمال وجود ثغرة أمنية في مجموعة كبيرة من الإضافات مجتمعة أعلى إحصائيًا من وجودها في عدد أقل، حتى لو كانت كل إضافة بمفردها تبدو آمنة تمامًا عند تقييمها بشكل منفصل.
في المحصلة، مبدأ التقليل المدروس، أي تثبيت الإضافات الضرورية فقط ومراجعتها بانتظام، يبقى النهج الأكثر أمانًا للحفاظ على خصوصية بيانات التصفح دون التضحية بالراحة التي توفرها هذه الإضافات.
تبقى متصفحات الويب الحديثة في تطور مستمر لتحسين آليات عزل صلاحيات الإضافات عن بعضها البعض، بهدف تقليل الضرر المحتمل في حال تبيّن لاحقًا أن إحدى الإضافات المثبتة كانت ضارة أو مخترقة.